
أشعل جون ماكجين، قائد منتخب اسكتلندا ونجم أستون فيلا، فتيل الجدل التحكيمي عقب مواجهة منتخب بلاده أمام المغرب، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026. المباراة التي أقيمت صباح السبت، انتهت بفوز المنتخب المغربي بهدف دون رد، أحرزه اللاعب إسماعيل صيباري، ليضع بذلك أسود الأطلس قدماً في دور الـ32 من البطولة. فوز المغرب، ورغم أهميته في مسيرته المونديالية، لم يمر دون إثارة حفيظة الاسكتلنديين، لا سيما مع حالات تحكيمية أثارت علامات استفهام عديدة. لمتابعة تفاصيل أوسع عن مسيرة الفريقين في البطولة، يمكنكم زيارة يلا شووت.
في تصريحاته لـ”بي بي سي”، لم يتردد ماكجين في التعبير عن استيائه، مشيراً إلى أن منتخب بلاده حُرم من ركلتي جزاء خلال المباراة. وعلق اللاعب على مبدأ العدالة التحكيمية قائلاً: “أحياناً نستفيد من التحكيم، وهذا أمر طبيعي، فالقرارات يفترض أن تكون متساوية، لكن لا يجب أن تكون الأخطاء دائماً في صالح فريق واحد”. وأضاف، في إشارة ضمنية إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR): “لو حصلنا على بعض ركلات الجزاء التي ارتكبها لاعبو المغرب، فلا أعتقد أن تقنية الفيديو كانت لتتدخل لإلغائها، بالتأكيد لا”. تصريحاته هذه تلمح إلى قناعة راسخة لديه بأن أخطاء التحكيم كانت واضحة لدرجة أن حتى مراجعة VAR لم تكن لتغيرها لو اتخذ الحكم قراراً باحتسابها في الملعب.
وعن الاحتكاك الذي تعرض له شخصياً داخل منطقة الجزاء، والذي كان أحد أبرز حالات الجدل، شدد ماكجين على أن اللاعب (في إشارة إلى نيل العيناوي) اندفع نحوه “مسرعاً”. ووصف الواقعة قائلاً: “من طرف عيني، أؤكد أنه اندفع نحوي. إذا لمست الكرة أولاً، فسيطيح بك الخصم، وهذا ما حدث معي بالفعل. بالنسبة لي، كانت ركلة جزاء واضحة لا غبار عليها”. هذه الشهادة المباشرة من اللاعب تضع الكرة في ملعب الحكم الذي لم يحتسب شيئاً، ما يعكس إحساساً بالظلم تجاه قرار لم يُتخذ على أرض الملعب.
واختتم ماكجين حديثه بتأكيد قناعته بأن المغرب “أفلت من المعاقبة” على هذه الأخطاء التحكيمية، مشيراً إلى أن مثل هذه القرارات “أحياناً تحصل عليها وأحياناً لا”. وشدد مرة أخرى على أن “إذا تم منحها في الملعب، فلا توجد فرصة لإلغائها من تقنية الفيديو”، مما يؤكد رؤيته بأن الحكم كان يجب أن يحتسب ركلة الجزاء في المقام الأول دون انتظار تدخل محتمل من الـVAR.